أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس  
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠

 

كلمة ترحيب بالمشاركين في ورشة العمل

يلقيها الاب خليل علوان، م.ل.،

رئيس جمعية تنمية الحجّ  والسياحة الدينية

ورئيس مزار سيدة لبنان- حريصا

حريصا في 9/7/2009

يطيب لي، بصفتي رئيس هذا المزار المريمي، وفي مستهل ورشة العمل هذه، ان ارحب بكم يا معالي الوزير وبجميع الحاضرين في هذا المقام الديني الذي لا نزال نحتفل باليوبيل المئوي لانشاءه. ويسّر جمعية الحج والسياحة الدينية ان تفتتح نشاطاتها العلمية بورشة العمل هذه التي أرادها معاليه نقطة لقاء لجميع المعنيين في شأن السياحة الدينية في لبنان ونقطة انطلاق لعمل جدي ومثمر في هذا المضمار.

1.   لبنان بلد القديسين وبلد الرسالة والعيش المشترك،

يتميز لبنان عن سواه من البلدان المجاورة، الى جانب ما يتمتع به من ثروة طبيعة ومناخ طيّب ومواسم اصطياف، بانه موطن القديسين وفسحة العيش المشترك. انه بلد الرسالة.

عرف لبنان على مدى تاريخه، توالي الحضارات وتعاقب الاديان، وتعدد الثقافات، وكان لكل منها طابعها الخاص الذي عُرِفَ به هذا الوطن واصطبغ بصبغته.

يتميز لبنان بانه موطن القديسين: لقد مرّ يسوع في صور وصيدا، وعُقِدَت المجامع الكنسية في بيروت وطرابلس، وعاش النساك في المغاور والمناسك وتقدس الرهبان في الاديار. ولا تزال وادي قاديشا والعاصي، وعجائب القديس شربل ورفقا ونعمة الله ويعقوب الكبوشي، واسطفان نعمه شاهدة على قدسية هذا البلد. ومما يضيف على هذه القدسية لدى الطوائف الاسلامية ايضا ما وجد فيه من مقامات للانبياء موزعة على مساحة الوطن.

ويتميز لبنان أيضًا بأنه بلد الرسالة والعيش المشترك. عرف لبنان منذ بدء الاسلام تعايشًا فريدًا بين المسيحيين والمسلمين، وانصهارًا حضاريًا وثقافيًا مميزًا، لا يزال حتى اليوم يمثل نموذجًا يحتذى به لحوار الحياة والعيش المشترك.

2.   لبنان بلد الحج والسياحة الدينية

ولأنّ لبنان هو بلد القداسة والعيش المشترك، فقد غدا بلد الحج والسياحة الدينية بدون منازع. واننا نميز بين الحج والسياحة الدينية في مفهومنا العلمي للاشياء. فالحج هو مسيرة تقوية نحو الاماكن المقدسة يقوم بها المؤمن للتبرك والصلاة وايفاء النذور. والحج لا يتأثّر بالظروف السياسية والامنية والاقتصادية وهو نوع من السياحة التي تقوم في معظمها على ابناء الوطن وعلى المنتشيرن من اللبنانيين.

أما السياحة الدينية فهي الزيارة للاماكن المقدسة بداعي الفضول العلمي أو الديني والرغبة في الاطلاع والتعرّف على الاماكن التي زارها السيد المسيح أو التي عاش فيها القديسون والأولياء. وهي تتأثر كسواها بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وهناك نوع ثالث من السياحة الدينية، اذا صح التعبير، وهو الاحتفالات بالاعياد الدينية. تقام هذه الاحتفالات في مناسبة عيد شفيع القرية او البلدة، وعلى امتداد اسبوع كامل في بعض الاحيان، يتم خلالها التوافد الى المكان من اجل الصلاة وايضًا للاقامة والاكل وتمضية أوقات الترفيه. وهذا النوع من السياحة ينعكس ايجابًا على تحريك العجلة الاقتصادية وتنمية الارياف، اذا ما عرفنا، على سبيل المثال، ان في لبنان 678 شفيع قرية و1927 كنيسة موزّعة في 929 بلدة أو قرية (هذا الاحصاء يستنثني مناطق بيروت).

من هنا اهمية تكاتف الايدي في هذا المرفق السياحي الذي لا يستهان به اذا ما عرفنا كيفية تنميته والعمل على تطويره. انطلاقًا من هذه الحاجات كانت فكرة انشاء جمعية تنمية الحج والسياحة الدينية.

ما هي هذه الجمعية ؟ وما هي اهدافها ؟ وكيف تعمل ؟

3.   جمعيّة تنمية الحج والسياحة الدينية.

    وعت الكنيسة أهمية الحج والسياحة الدينية في لبنان، فأسست عام 2007، وتنفيذًا لمقررات المجمع البطريركي الماروني، جمعية دعيت جمعية تنمية الحج الديني والسياحة الدينية، لتكون بمثابة المرجعيّة الكنسية الصالحة لجميع الأشخاص المعنويين والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، والنقابات، والجمعيّات، والشركات التي تعنى بالحج والسياحة الدينية، لتنمية هذا القطاع.

Ø   أهداف الجمعية

وضعت الجمعية لنفسها الاهداف التالية:

1.   العمل على تشجيع راعوية الحج وتعزيزها، من خلال التعاون بين مختلف المزارات والمراكز المعنيّة بالسياحة الدينية والتعاون مع الأبرشيات، والرهبانيات والجمعيات، والمؤسّسات الدينية.

2.   الاشراف على جميع ما يصدر من منشورات متعلّقة بالمزارات وبمراكز العبادة، وما ينشر حول الحج والسياحة الدينية ومراقبة مضمونها.

3.   إنشاء بنك معلومات حول المزارات ومراكز العبادة في لبنان، ومعلومات المتعلّقة بالحج والسياحة الدينية.

4.   وضع دليل سياحي وانشاء موقع الكتروني خاص، من شأنهما تزويد الناس أيضًا بالمعلومات الضرورية المتعلقة بمراكز العبادة المعروفة والغير معروفة كفاية وبتفاصيل عملية تساهم في تنظيم الحج والتخطيط له.

5.   تطوير تنمية الحج الديني إلى لبنان وخاصة لدى المنتشرين اللبنانيين في الخارج.

6.   الاهتمام بتنظيم مؤتمرات دورية خاصة برؤساء المزارات في لبنان وبتنظيم ورش عمل، ودورات تدريبية للأدّلاء السياحيين والمرشدين والمرافقين، في إطار الحج والسياحة الدينية.

7.  التشجيع على التوأمة والعمل على توطيد العلاقة مع الخارج من كنائس وأبرشيات ومؤسسات، ووكالات سفر، وجمعيات، ولجان، وغيرها...

8.  العمل على التواصل مع الجماعات الدينية غير المسيحيّة، من مسؤولين عن المؤسسات والمزارات والوكالات السياحية، بهدف تطوير الحج والسياحة الدينيّة المشتركة.  

Ø  أعضاء الجمعية

      تتالف الجمعية من رؤساء المزارات المسيحيّة ووكالات السفر المختصّة في مجال الحج والسياحة الدينية من وإلى لبنان. وتضم الجمعية حاليًا اكثر من عشرين مزارًا مسيحيًا، واربع مؤسسات تعمل في مجال السفر والسياحة الدينية. وتفتح الجمعية ابوابها لجميع رؤساء المزارات المسيحية والاسلامية على السواء.

Øنشاطات الجمعية:   

تعمل الجمعية حاليًا بالتعاون مع وزارة السياحة على اعداد بنك المعلومات المتعلق بالمزارات في لبنان، واعداد دليل السياحي الديني،كما يشارك اعضاؤها في مؤتمر رؤساء المزارات في العالم الى جانب المعارض والمؤتمرات العالمية، والعمل على التوأمة بين المزارات اللبنانية والمزارات العالمية الاخرى، وكل ذلك ليبقى اسم لبنان على خارطة السياحة الدينية العالمية.

ايها السادة،

لان السياحة الدينية هي من اهم مرتكزات السياحة في لبنان ،

ولان هذا القطاع يفتقر الى التنمية على جميع الاصعدة،

ولان العاملون في السياحة لم يدركوا بعد مدى اهمية هذا القطاع وضرورة تفعيله، ولم  يجتمعوا يومًا للتفكير والتخطيط معا،

اردنا ان تكون هذه الورشة انطلاقة جديدة للتعاون والتنسيق على جميع المستويات.

يقسم نهارنا الى ست جلسات: فالي جانب جلسة الافتتاح هذه والجلسة الختامية، فقد خصصنا جلسة للتعرف الى تاريخ الحج الديني وواقع السياحة الدينية،

وفي جلسة ثالثة نستمع الى ما حققت الوزارة في مجال الترويج لهذا القطاع، كما نتعرف الى مختلف الجمعيات العاملة في هذا المضمار ونشاطاتها،

اما الجلسة الرابعة والخامسة وهي ورش عمل حول المواضيع التي تهمنا جميعا والتي تستدعي اخذ قرار بشانها وهي : المطبوعات، والادلاء والترويج والحجاج، والمزارات والبرامج السياحية، وكلها مواضيع ذات اهمية بالغة في مطلع هذا الصيف.

      ولا بدّ في الختام من كلمة شكر، الى معالي وزير السياحة الاستاذ فادي عبود على الجهود الحثيثة التي بذلها ويبذلها في تعزيز السياحة وتنميتها، وفي قلبه للسياحة الدينية المركز الاول،  

وأشكر ايضًا جميع العاملين في الوزارة من مدير عام ومستشارين وموظفين، الذين ساعدونا في تحقيق ورشة العمل هذه،

ولكم ايها المشاركون معنا، في ورشتنا هذه، الشكر الكبير للاهتمام الذي عبرتم عنه بحضوركم الفاعل فيما بيننا. اهلا وسهلا.