أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء  
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨

 

الأحد السادس بعد العنصرة (متّى 10/ 16 ـ 25)

"ارسال الرسل"

1. التلاميذ الاثنا عشر، الأقربون إليه، اختارهم يسوع واحدًا واحدًا ذات صباح، بعد ليل قضاه على الجبل في الصلاة لله. وسمّاهم رسلاً. اقترنت الرسالة بأسمائهم: "كما أرسلني أبي هكذا أنا أرسلكم". انهم أناس من سائر الناس، بينهم الصيّاد والعشار والفريسي والمحازب... دعاهم يسوع إليه "فتركوا كل شيء وتبعوه". هذا ترك شباكه، وذاك جبايته، والآخر محفله أو جماعته، "ليكونوا معه"، رفاق دربه الأخصاء ورسل المسكونة. يتكلمون باسمه، ينعمون بسلطانه، وقد أصبحوا بعد قيامته شهودًا ورسلاً، وأسس عهده الجديد: "انهم رسل الحمل وحُفِرت أسماؤهم على أسوار مدينة الله العلي" (رؤ 21/14).

2. أرسل يسوع الرسل لإعلان بشرى الخلاص. انهم خدام الكلمة: مبشرين واعظين معلمين ومربين، مرشدين بأية وسيلة متاحة نحو محبة الله المعلنة بالمسيح لتكون هي الحياة الأفضل لكل إنسان.

وحسب إنجيل اليوم، فإن توصياته مشددة صارمة، تشدد على الوداعة (الخراف، الحمام)، تجاه الشراسة (الذئاب، لأن العنف لا يولّد إلاّ العنف). كما تشدّد على الحكمة والفطنة (الحيّات). وفي مكان آخر يحث يسوع على الامتثال للواجب الرسولي والتوجه في مجال أدائه نحو الأصعب والأشق، الزهد الكامل، الترفع الجازم عن تعاطي الشؤون العالمية ونزاعات الناس.

3. ظنَّ التلاميذ ان المسيرة ستكون سلسلة من "الانتصارات" المجيدة. لكنهم فهموا أنهم سيُبغضون من قبل اليهود ومن قبل الوثنيين، ومن قِبَل الاخوة والأخوات. وهكذا يكون البغض عامًا، بعد ان قاسى معلمهم ما يقاسون. لذا يُطلب من الرسل، إزاء هذا الوضع، أن يشهدوا ويستشهدوا من أجل يسوع، لتكون شهادتهم رسمية وعلنية. وعليهم أيضاً أن "لا يهتموا بالمثول أمام القضاء" لأنهم سيُعطون ما يقولون. يُعطى لهم "روح الآب السماوي". وعليهم أخيراً، أن يستسلموا للثبات والصبر وتحمّل الاضطهاد.

 

استنتاجات روحية:

على كل انسان مسيحي ملتزم ومدرك للصعوبات التي تعترض حياته المسيحية، أن يتحلى بالصفات الآتية:

-        روح الصلاة، لتكون الصلة بالله وحياة الله فيه، جذوة النعمة والخلاص.

-        الثبات في الايمان بيسوع والرسوخ في معرفة سرّه، كلها مستقاة من الأسفار المقدسة.

-        التجرد عن الذات وعن كل مغريات العالم وموانعه، لربح المسيح والثبات فيه.

-        الصبر الطويل في الضيق والتجربة.

-        التعاون المجدي مع الآخرين، بقلب واحد وروح واحدة، بحيث تسهل المشاركة بالمحبة.

 

فليعمل كل واحد منّا في المكان الذي هو فيه أن يكون رسولاً، أي ملحاً يملّح ونوراً يضيء.

نأمل من جميع المؤمنين المساهمة معنا في ترميم البازيليك، الذي يتطلب مدة سنتين من العمل المتواصل. المساهمة تكون إما مالية وإما عينية (مواد بناء وغيره)