البركة الرسولية تشمل اهالي ضحايا حوادث السير
وأنسباءهم وأقاربهم وأصدقاءهم ، كما تشمل جميع المصابين في هذه الحوادث المؤلمة
نظرا لتكاثر حوادث السير عندنا وفي العالم، وما يقع من جرّائها من قتلى وجرحى ، كان قد وجّه الطيّب الأثر والذكر البابا يوحنا بولس الثاني كلمة إلى المؤمنين في 17 تشرين الثاني 2002، لفت فيها النظر إلى الأمر، وحذّر من تكرار حوادث السير التي غالبا ما يكون سببها قلة الانتباه، إن لم يكن ما سوى ذلك من طيش وتعب وسهر، وقد تبنّت منظمة الصحة العالمية، في العام 2005 ، نداء قداسته، وأعلنت الأحد الثالث من شهر تشرين الثاني من كل عام اليوم العالمي لذكرى ضحايا حوادث السير .
لذلك ، إنّا ، وللسنة الثانية على التوالي، وبطلب من منظّمة اليازا والآباء القيّمين على مزار سيدة لبنان ، ندعو للإحتفال بهذا اليوم في لبنان اسوةً بباقي الدول. ونبارك جهود جميع العاملين على تخفيف مآسي الناس من وزارات ومنظّمات غير حكومية .
نذكّر بما نبّه إليه المثلث الرحمة ، ونشدّد على وجوب أخذ الحيطة والمبالغة في الانتباه إلى هذا الأمر، ونطالب الدولة بتحديث قوانين السير بحيث تشدّد الرقابة على كل السائقين حفاظا على السلامة العامة، ونوصي أرباب المدارس بوجوب تربية النشء الطالع على حسن القيادة والتقيّد بالقوانين في هذا المجال. ونشجّع الابرشيات والرعايا الذين بدؤا الاهتمام بضحايا حوادث السير على توعية المؤمنين في الكنائس على المساهمة في الحدّ من الحوادث.
هذا ونستودع أرواح ضحايا السير عندنا العذراء مريم ، سيدة لبنان ، لتتولّى أرواحهم بحمايتها وشفاعتها .
بكركي في 15 تشرين الثاني 2009 .
الكردينال نصرالله بطرس صفير
بطريرك انطاكية وسائر المشرق










