أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس  
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠
مريم مصونة من الخطيئة

411- التقليد المسيحي يرى في هذا المقطع البشرى ب"آدم الجديد" الذي، "بطاعته حتى الموت موت الصليب" (في 2: 8) يُعوّض تعويضاً لا يُقاس عن معصية آدم. وإلى ذلك فإنّ كثيرين من آباء الكنيسة وملافنتها يرون في المرأة التي ورد ذكرها في"مقدمة الإنجيل" أمّ المسيح، مريم، على أنّها "حواء الجديدة". إنّها تلك التي كانت الأولى ، وبطريقة فريدة، استفادة من الإنتصار على الخطيئة الّذي حقّقه المسيح: لقد صينت من دنس الخطيئة الأصليّة كلّه، وعلى مدى حياتها الأرضيّة كلّها لم ترتكب أيّ نوع من الخطيئة، وذلك بنعمة خاصّة من الله". 

انتقال مريم

966- " أخيراً فإنّ العذراء الطاهرة، بعد إذ عصمها الله من كلّ صلة بالخطيئة الأصلية، وطوت شوط حياتها الأرضية، نُقلت جسداً وروحاً إلى مجد السّماء، وأعلنها الرّب سلطانة الكون لتكون بذلك أكثر ما يكون الشبه بابنها، ربّ الأرباب، وقاهر الخطيئة والموت". فانتقال القديسة العذراء اشتراك فريد في قيامة ابنها، واستباق لقيامة المسيحيين الآخرين:

"في ولادتك حفظت البتوليّة، في رقادك ما تركت العالم؛ يا والدة الإله؛ فإنّك انتقلت إلى الحياة، بما أنّك أمّ الحياة، وبشفاعتك تنقذين من الموت نفوسنا". 

موافقة مريم

148- مريم العذراء تحقّق طاعة الإيمان على أكمل وجه. في الإيمان تقبّلت مريم البشارة والوعد من الملاك جبرائيل، معتقدة أن"ليس أمر ممكن لدى الله" (لو 1: 37)، ومعلنة رضاها: "أنا أمة الرّب فليكن لي بحسب قولك" (لو1 : 38).وأليصابات سلّمت عليها قائلة : "طوبى للتي آمنت بأنّه سيتمّ ما قيل لها من قبل الرّب"(لو 1: 45). ومن أجل هذا الإيمان تُطوّبها جميع الأجيال. 

لكي تكون مريم أمّ المخلّص "نفحها الله من المواهب بما يتناسب ومثل هذه المهمّة العظيمة". فالملاك جبرائيل يُحييها إبّان البشارة على أنّها "ممتلئة نعمة". ولكي تستطيع أن توافق موافقة إيمانها الحُرّة على البشارة بالدعوة التي دُعيت إليها، كان لا بدّ لها من أن تكون محمولة على نعمة الله.

 لكي تكون مريم أمّ المخلّص "نفحها الله من المواهب بما يتناسب ومثل هذه المهمّة العظيمة". فالملاك جبرائيل يُحييها إبّان البشارة بالدعوة التي دُعيت إليها، كان لا بُدّ لها من أن تكون محمولة على نعمة الله. 

عندما بُشّرت مريم بأنّها ستلد"ابن الله العليّ" من غير أن تعرف رجلاً، بقوّة الروح القدس، أجابت "بطاعة الإيمان" (رو 1 : 5) موقنة بأن"لا شيء مستحيل عند الله": "أنا أمة الرّب، فليكن ليس بحسب قولك"(لو 1: 37- 38). وهكذا بإذعان مريم لكلام الله أصبحت أمّاً ليسوع، وإذ اعتنقت بكلّ رضى، وبمعزل عن كلّ عائق إثم، الإرادة الإلهيّة الخلاصيّة، بذلت ذاتها كليّاً لشخص ابنها وعمله، لتخدم سرّ الفداء، بنعمة الله، في رعاية هذا الإبن ومعه:

" لقد صارت بطاعتها- على حدّ قول القديس إيريناوس- علّة خلاص لها هي نفسها وللجنس البشريّ كلّه". ومعه يقول كثيرون من الآباء الأقدمين: "إنّ العقدة التي نجمت عن معصية حوّاء قد انحلّت بطاعة مريم؛ وما عقدته حوّاء العذراء بعدم إيمانها، حلّته العذراء مريم بإيمانها". وبمقارنتهم مريم بحوّاء، يدعون مريم "أمّ الأحياء"، وكثيراً ما يُعلنون: "بحوّاء كان الموت، وبمريم كانت الحياة".

 

نأمل من جميع المؤمنين المساهمة معنا في ترميم البازيليك، الذي يتطلب مدة سنتين من العمل المتواصل. المساهمة تكون إما مالية وإما عينية (مواد بناء وغيره)