أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء   أربعاء   خميس   جمعة   سبت   أحد   اثنين   ثلاثاء  
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨
تسميات مريم

تسميات مريم

التي حُبل بها بلا دنس

491- على مرّ العصور وعت الكنيسة أنّ مريم، "التي غمرتها نعمة الله"، قد افتُديت منذ حُبل بها. هذا ما تعترف به عقيدة الحبل بلا دنس، التي أعلنها البابا بيوس التاسع، سنة 1854:

" إنّ الطوباوية العذراء مريم قد صينت، منذ اللحظة الأولى للحبل بها، سليمة من كلّ لطخة من لطخات الأصلية، وذلك بنعمة من الله الكليّ القدرة وبإنعام منه، نظراً الى استحقاقات يسوع المسيح مخلّص الجنس البشري".

92- " من غير الممكن أن تضلّ مجموعة المؤمنين في الإيمان، وهي تُظهر هذه الصّفة بواسطة التحسّس الفائق الطّبيعة للإيمان الذي هو حسّ الشعب بكامله عندما يولي كلّه، من الأساقفة الى آخر المؤمنين العلمانيين، الحقائق المتعلّقة بالإيمان والأخلاق، قبولاً شاملاً".

أم الأحياء

494- عندما بُشّرت مريم بأنّها ستلد "ابن الله العليّ" من غير أن تعرف رجلاً، بقوّة الروح القدس، أجابت"بطاعة الإيمان"(رو1:5) موقنة بأن "لا شيء مستحيل عند الله":"أنا أمة الرّب، فليكن ليس بحسب قولك"(لو1:37-38). وهذا بإذعان مريم لكلام الله أصبحت أمّاً ليسوع، وإذ اعتنقت بكلّ رضى، وبمعزل عن كلّ عائق إثم، الإرادة الإلهيّة الخلاصيّة، بذلت ذاتها كليّاً لشخص ابنها وعمله، لتخدم سرّ الفداء، بنعمة الله، في رعاية هذا الإبن ومعه:

"لقد صارت بطاعتها- على حدّ قول القديس لإيريناوس- علّة خلاص، لها هي نفسها وللجنس البشري كلّه". ومعه يقول كثيرون من الآباء الأقدمين:"إن العقدة التي نجمت عن معصية حوّاء قد انحلّت بطاعة مريم؛ وما عقدته حوّاء العذراء بعدم إيمانها". وبمقارنتهم مريم بحوّاء، يدعون مريم"أمّ الأحياء"، وكثيراً ما يُعلنون:"بحوّاء كان الموت، وبمريم كانت الحياة".

511 – "أسهمت العذراء مريم في خلاص البشر، بإيمانها وخضوعها الإختياريّين". لقد فاهت ب"نعمها"، "باسم الطبيعة البشريّة كلّها جمعاء". بطاعتها صارت حوّاء الجديدة، أمّ الأحياء.

963- بعد إذ تكلّمنا على دور العذراء مريم في سرّ المسيح والروح القدس، يجدر بنا الآن أن نهتمّ لمركزها في سرّ الكنيسة. "فالعذراء مريم (...) وهي أيضاً وحقّاً"أم أعضاء المسيح"(...) لاشتراكها بمحبّتها في ميلاد المؤمنين في الكنيسة الذين هم أعضاء هذا الرأس". "مريم أم المسيح، وأمّ الكنيسة".

70- بالإضافة الى الشهادة التي يُقدّمها الله عن ذاته في الأشياء المخلوقة، كاشف أبوينا الأوّلين بنفسه. لقد خاطبهما، وبعد العثرة، وعدهما بالخلاص وقدّم لهما عهده.

أمّ المسيح

411- التقليد المسيحي يرى في هذا المقطع البشرى ب"آدم الجديد" الذي، "بطاعته حتى الموت، موت الصليب" (في 2: 8) يُعوّض تعويضاً لا يُقاس عن معصية آدم. وإلى ذلك فإنّ كثيرين من آباء الكنيسة وملافنتها يرون في المرأة التي ورد ذكرها في"مقدّمة الإنجيل" أمّ المسيح، مريم، على أنها "حوّاء الجديدة". إنّها تلك التي كانت الأولى، وبطريقة فريدة، استفادة من الإنتصار على الخطيئة الذي حقّقه المسيح: لقد صينت من دنس الخطيئة الأصلية كلّه، وعلى مدى حياتها الأرضية كلّها لم ترتكب أيّ نوع من الخطيئة، وذلك بنعمة خاصة من الله.

أمّة الرب

510- مريم" لبثت بتولاً في الحبل بابنها، وبتولاً في ولادتها له، وبتولاً في حملها له، وبتولاً في إرضاعه، بتولاً أبداً": كانت بملء كيانها"أمّة الرّب"(لو 1: 38).

أيقونة الكنيسة المعادية

967- بخضوع مريم العذراء الدائم والكامل لإرادة الآب، وبمماشاتها لعمل ابنها الفدائي، ولعمل الروح القدس كله، كانت للكنيسة مثال الإيمان والمحبّة. وهي بذلك "عضو في الكنيسة فائق ووحيد"، بل إنّها "التحقيق المثالي" للكنيسة.

972- بعد كلامنا على الكنيسة في أصلها، ورسالتها، ومصيرها، لم يبق لنا لختام الكلام أفضل من أن نوجّه نظرنا إلى مريم لكي نتأمّل فيها ما هي الكنيسة في سرّها، وفي"رحلتها الإيمانية"، وفي ما ستكون في الوطن الأخير الذي تسير نحوه، حيث تنتظرها" في مجد الثالوث الأقدس الغير المنقسم"، و"في شركة جميع القديسين"، تلك التي تكرّمها الكنيسة أمّاً لربّها، وأمّا لها خاصّة:

"كما أنّ أمّ يسوع في السماء حيث في السماء حيث هي ممّجدة جسداً وروحاً، تُمثّل وتفتتح الكنيسة في اكتمالها في الدهر الآتي، كذلك هي على هذه الأرض، إلى أن يأتي يوم الرّب، تشعّ الآن آية ليقين الرجاء والتعزية أمام شعب الله في مسيرته".

محامية، ونصيرة، وظهيرة، ووسيطة

969- "منذ الرّضى الذي أظهرته مريم بإيمانها في يوم البشارة، والذي احتفظت به على ثباته بحذاء الصليب، تستمرّ أمومتها هذه، بلا انقطاع، في تدبير الخلاص، إلى أن يكتمل نهائيّاً جميع المختارين، فإنّها بعد انتقالها إلى السماء لم تنقطع مهمّتها في عمل الخلاص. أنها بشفاعتها المتّصلة لا تني تستمدّ لنا النعم التي تضمن خلاصنا الأبديّ.

من أجل ذلك تُدعى العذراء الطوباويّة في الكنيسة بألقاب مختلفة، فهي: "المحامية، والنّصيرة، والظّهيرة، والوسيطة".

حواء الجديدة

411- التقليد المسيحي يرى في هذا المقطع البشرى ب"آدم الجديد" الذي، بطاعته حتى الموت موت الصليب" ( في 2:8) يُعوّض تعويضاً لا يُقاس عن معصية آدم. وإلى ذلك فإنّ كثيرين من آباء الكنيسة وملافنتها يرون في المرأة التي ورد ذكرها في "مقدّمة الإنجيل" أمّ المسيح، مريم، على أنّها "حواء الجديدة". إنّها تلك التي كانت الأولى، وبطريقة فريدة، استفادة من الإنتصار على الخطيئة الذي حقّقه المسيح: لقد صينت من دنس الخطيئة الأصلية كلّه، وعلى مدى حياتها الأرضية كلّها لم ترتكب أيّ نوع من الخطيئة، وذلك بنعمة خاصّة من الله. 

الدائمة البتولية

تعمّق الكنيسة في إيمانها بالأمومة البتوليّة قادها الى الإعتراف ببتوليّة مريم الحقيقيّة والدّائمة، حتى في ولادتها ابن الله المتأنّس فميلاد المسيح" لم يُنقص بتوليّة أمّه، ولكنّه كرّس كمال تلك البتوليّة، وليترجّيا الكنيسة تُشيد بمريم على أنّها دائمة البتولية.

501- يسوع هو ابن مريم الوحيد. ولكن أمومة مريم الروحية تشمل جميع البشر الذين أتى ليخلّصهم: "ولدت ابنها الذي جعله الله"بكراً ما بين إخوة كثيرين" (رو 8:29)، أي مؤمنين تُسهم محبّتها الأموميّة في ولادتهم وفي تنشئتهم".

المرشدة او الهادية الى الطريق

2674- منذ الرّضى الذي أظهرته مريم بالإيمان، في يوم البشارة، والّذي احتفظت به على ثباته قرب الصليب، تمتدّ أمومتها إلى أخوة ابنها وأخواته "الّذين لم ينته شوطهم بعد، وإنّما يُعانون وطأة المشاقّ والمحن". إنّ يسوع، الوسيط الوحيد، هو طريق صلاتنا. ومريم، أمّه وأمّنا، هي شفافة أمامه: إنّها تدلّ على الطريق" (الهادية أو المرشدة)، إنّها "آيته"، بحسب رسم الأيقونات التقليدي في الشرق والغرب.

عرش الحكمة

721- مريم، والدة الإله الكليّة القداسة والدائمة البتوليّة، هي أروع عمل أنجزته رسالة الابن والروح في ملء الزمان. للمرّة الأولى في قصد الخلاص، وجد الآب السُكنى حيث يستطيع ابنه وروحه أن يُقيما بين البشر، ذلك أنّ روحه هو الّذي هيّأ تلك السُكنى. وفي هذا المعنى رأى مراراً تقليد الكنيسة، في قراءته أجمل النصوص في الحكمة، علاقة بين تلك النصوص ومريم. فالليترجيا ترنّم لمريم وتتمثّلها كأنّها "عرش الحكمة".

 الكليّة القداسة

493- آباء التقليد الشرقي يدعون والدة الإله " بالكلية القداسة"، ويحتفلون بها على أنّها "معصومة من كلّ وصمة خطيئة، لأنّ الروح القدس عجنها وكوّنها خليقة جديدة ". لقد لبثت مريم طول حياتها بريئة، بنعمة الله، من كلّ خطيئة شخصيّة. " فليكن لي بحسب قولك..."

ممتلئة نعمة

722- فالروح القدس هيّأ مريم بنعمته. فقد كان يليق بأن تكون"ممتلئة نعمة" أمّ الذي فيه "يحلّ كلّ ملء اللاهوت جسدياً" (كو 2:9). فبمحض نعمة، حُبل بها دون خطيئة كأوضع الخلائق والأكثر قدرة على تقبّل عطيّة الله القدير التي تفوق الوصف. وبحقّ حيّاها الملاك جبرائيل تحية "ابنة صهيون": "افرحي". وما رفعته إلى الآب في الروح القدس في نشيدها، وهي تحمل في حشاها الإبن الأزلي، إنّما هو شكر الله كلّه، أي الكنيسة.

2676- هذه الحركة المزدوجة في الصلاة إلى مريم وجدت تعبيراً عنها ممتازاً في صلاة "السلام عليك يا مريم".

" السلام عليك يا مريم (افرحي) يا مريم". تحيّة الملاك جبرائيل تفتح صلاة " السلام" . إنّه الله نفسه من يُحيي مريم بلسان ملاكه. وصلاتنا تتجرّأ على ترديد تحية مريم بالنظرة التي نظر بها الله أمته المتواضعة، وعلى الإبتهاج بالفرح الذي يجده فيها.

" الممتلئة نعمة، الرّب معك". هاتان العبارتان من السلام الملائكي توضح إحداهما الأخرى. فمريم هي ممتلئة نعمة لأن الرّب معها. والنعمة التي ملأتها هي حضور من هو ينبوع كلّ نعمة. "افرحي (...) يا ابنة أورشليم (...) في وسطك الرّب إلهك" ( صف 3:14، 17أ). إنّ مريم، التي جاء الرب عينه ليسكن فيها، هي بذاتها ابنة صهيون، تابوت العهد، الموضع الذي يقيم فيه مجد الرب:"إنّها مسكن الله مع الناس"(رؤ 21:3).إنّها، وهي الممتلئة نعمة، موهوبة كلّها لذاك الذي جاء ليسكن فيها والّذي ستعطيه للعالم.

"مباركة أنت في النساء، ومباركة ثمرة بطنك يسوع". بعد تحيّة الملاك، نجعل من تحيّة أليصابات تحيّتنا:"إنّ أليصابات الممتلئة من الروح القدس" (لو41:1). هي الأولى في تعاقب الأجيال التي تعلن مريم ذات طوبى: "طوبى للتي آمنت" (لو1: 45)؛ ومريم هي المباركة في النساء"، لأنّها لآمنت بتحقّق كلام الرب. إنّ ابراهيم قد صار بإيمانه بركة"لجميع أمم الأرض" (تك12:3). ومريم بإيمانها صارت أماً للمؤمنين، بها تتقبّل جميع أمم الأرض من هو بركة الله عينها:"يسوع، ثمرة بطنك المباركة".

منتقلة

نأمل من جميع المؤمنين المساهمة معنا في ترميم البازيليك، الذي يتطلب مدة سنتين من العمل المتواصل. المساهمة تكون إما مالية وإما عينية (مواد بناء وغيره)